غالبًا ما يتم استخدام مصطلحي “الاختراع” و “الابتكار” بشكل متبادل في الأعمال التجارية، ومع ذلك فهناك اختلاف جد دقيق ولكنه جلي بين معنى الكلمتين. في الأساس، يشير الاختراع إلى إنشاء منتج أو عملية لم يسبق لها مثيل من قبل، في حين يشير الابتكار إلى عملية تحسين المنتجات أو العمليات الحالية من خلال إدخال أفكار أو طرق جديدة للقيام بشيء ما.

لا تؤدي الاختراعات دائمًا إلى الابتكار، إلا إذا تم توثيق المنتج الجديد على أنه مفيد. لذلك، فإن الشركات التي تدعي أنها مبتكرة فقط لأن لديها براءات اختراع تثبت أفكار المنتجات الجديدة، قد لا تكون مبتكرة على الإطلاق ما لم يتم تجربة هذه المنتجات واختبارها وإثبات فائدتها. يمكنك معرفة المزيد عن تجربتي في مجال الابتكار التجاري من خلال زيارة صفحة الفيسبوك لأحمد دهب.

يمكن الاطلاع على بعض المميزات الأساسية للابتكار في الرسوم البيانية المرفقة.

تعريف الاختراع

يمكن تعريف الاختراع على أنه عملية إنشاء أو اكتشاف أو تصميم شيء جديد تمامًا، يمكن أن يكون منتجًا أو عملية أو طريقة لفعل الأشياء. يتحول الاختراع في العادة إلى شيء ملموس بعد فترة من البحث والتطوير تؤدي إلى تحقيق فكرة علمية.

يمكن ضمان حقوق ملكية الاختراع عن طريق التقدم بطلب للحصول على براءة اختراع، والتي تعترف قانونيا بالمخترع كمالك لحقوق هذا الاختراع، وكذلك الاعتراف به كاختراع وتأمين حقوق الملكية الفكرية. تتغير قواعد الحصول على براءة الاختراع بناءً على البلد الذي يعيش فيه المخترع والذي يرغب بتسجيل براءة الاختراع فيه. يمكن أن تكون هذه العملية جد مكلفة. للتأهل للحصول على براءة الاختراع، يجب أن يكون للاختراع قيمة وأن يكون جديدًا وغير بديهي.

يمكن التعرف على معايير المملكة المتحدة لبراءة الاختراع في الفيديو القصير الملحق.

تعريف الابتكار

يمكن تعريف الابتكار على أنه عملية خلق وتنفيذ تغيير يضيف قيمة عن طريق تبسيط عملية ما، أو جعل منتج أو خدمة أكثر إفادة أو جاذبية للعميل، أو إعادة تصميم أنظمة التكنولوجيا لتوفير حلول تستجيب لمتطلبات السوق الحالية.

يتطلب الابتكار مجموعة مهارات أوسع من الاختراع، إذ يميل هذا الأخير لكونه علميا أكثر. يحتاج المبتكرون إلى امتلاك مهارات تقنية، لكنهم يحتاجون أيضًا إلى مهارات استراتيجية وتسويقية لتنفيذ أفكارهم. يميل الابتكار أيضًا إلى التركيز أكثر على الشركة ككل، بدلاً من منتج أو خدمة أو نظام تكنولوجي محدد.

يعد iPod Apple مثالًا رائعًا على الابتكار. يمكنك قراءة المزيد عنه في ملف بي.دي.إف الملحق.

الاختراع يقود للابتكار

الاختراع والابتكار مهمان على حد سواء، فبدون اختراع، سيكون الابتكار أصعب بكثير. يعد الابتكار عملية معقدة لا تتطلب الأفكار الأصلية فقط ولكنها تحتاج أيضًا لمجموعة واسعة من المهارات لتكون قادرة على التنفيذ الفعال لتلك الأفكار لإحداث تغيير. يمكن للاختراع أن يساعد في دفع الابتكار من خلال توفير نقطة انطلاق للأفكار والعمليات الجديدة، أو النموذج الأصلي الذي يمكن تحسينه للحصول على قيمة إضافية.

تساعد الأنظمة القانونية، بما في ذلك نظام براءات الاختراع، على حماية حقوق المخترعين بحيث يمكن استخدام هذه الاختراعات كجزء من عملية الابتكار، مع منح المخترع تعويضًا عادلًا لمشاركته في عملية الابتكار. للمرور من الاختراع إلى الابتكار، لا ينحصر الأمر في الخبرة التقنية والعلمية للتوصل إلى فكرة أو منتج مبدع، بل يتطلب أيضًا مهارات العمل والخبرة التسويقية وفهم سلوك المستهلك، الشيء الذي سيساعد في تقديم منتجات وخدمات جديدة إلى السوق أو إضافة قيمة إلى المنتجات والخدمات الحالية.